الشيخ محمد آصف المحسني
425
مشرعة بحار الأنوار
سيئة وكتب له أربعين الف الف حسنة ، وكان مثل من قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة ، ثم التفت إليّ ، فقال : أمّا أنا فلا ازول ركبتي حتى أقولها مائة مرة ، وأما أنتم فقولوها عشرة مرات . ( 83 : 27 ) . أقول : السند لا بأس به ، فإنه عن محمد بن خالد البرقي عن صفوان عن إسحاق بن عمار والأول وان اختلف فيه قول الشيخ والنجاشي لكن بنينا على قبول رواياته ولو من باب الاحتياط . . . وأما المتن فهو مملوء من المبالغة ، بل يبعد ان يكون لمسلم أو مؤمن أربعين مليون سيئة ، ولا يقبل العقل كون هذا الثناء بقلّته يساوي اثنتي عشرة مرة قراءة القرآن . ويمكن ان يقال في مقام التوجيه اموراً على أساس السذاجة أو العناد أو تثبيت المرتبة العلمية كما هو عادة المتعصبين لكنه لا يقبله العقل ولا القلب ، وربما يوجب الاصرار في دفع الاشكال إهانة الدين واضلال المسلمين . وفي خصوص المقام يمكن الجواب بان نسخة كتاب المحاسن لم تصل إلى المجلسي بسند متصل معتبر كما فصلناه في علم الرجال ( بحوث في علم الرجال الطبعة الرابعة ) ولذا لم اعتمد على رواياته لاحتمال دس الدجالين وتصرف الجاهلين فيها « 1 » لكن المبالغة غير منحصرة بهذه الرواية وبهذا الكتاب ، فلا ينبغي للمحقق اغفال عقله صحت السند أو بشهرة المؤلّف . فلا أقل
--> ( 1 ) - نعم رواه الكليني بسند غير معتبر ومتن مغاير جداً وفيه 45 الف مكان أربعين مليون ! ! وكأنه شاهد على تصرف نسخة البصائر فتأمل . فان الصدوق أيضاً رواها في التوحيد وثواب الأعمال ( ج 84 / 7 ، وج 90 / 206 من البحار ) وفيه 45 مليون ! ! وفيه رفع خمس الف الف درجة في الجنة أيضاً والسند مجهول بعبدالعزيز العبدي .